خيارات الشراء محدودة، هما شركتان تلدان المعالجات الصغرية من رمال الصحارى، ولكن رغم تلك المحدودية لا شك أنك تساءلت يوماً عن الأفضل من بين هذين العملاقين... أهلاً بك إذاً !
عندما تدق ساعة الصفر لإسباغ الرحمة على حاسبك القديم الهرم الذي بات يئن تحت متطلبات العصر، أو لاقتحام عوالم المعلوماتية من أوسع أبوابها، وتنوي على بناء صديقك الجديد، حاسبك الذي ستقضي معه وقتاً قد يفوق ما تقضيه مع عائلتك، تنوء نفسك تحت ثقل انتقاء الدماغ المناسب لهذا الصديق الحميم، فأي نوع من المعالجات ستختار؟ وأي معالج أفضل يا تُرى؟
حسن، في هذا المقال سوف نجيب على نصف السؤال، أي سنختار سوياً المتبرع الذي سيقدم لنا دماغاً معتبراً، من بين متبرعين اثنين هما إنتل وغريمه إيه إم دي ..
((Intel))
تقدم هذه الشركة أعتى وأقوى المعالجات على الإطلاق، فإنتل تعني الأداء الأعلى مهما كانت الأثمان، حيث يتربع معالجها زيون Intel Xeon E5-2687W على عرش المعالجات بلقب أقوى معالجات العالم وبسعر يندى له الجبين ويبلغ 1900$ (يمكنك الاطلاع على لائحة أداء المعالجات هنا)، هذه الشركة هي حليفك طالما كان الأداء هو ما يهمك، لأن معالجاً رباعي النوى من فئة [Core i5 2500] i5يضاهي أداءً معالجاً عالٍ بثماني نوى من إيه إم دي، لا بل ومن سلالة FX الشهيرة (FX 8100)، فإذا كان ما يهمك هو الأداء الصرف الهائل فعليك بهذه الشركة دون شك (طبعاً لا تنس أن تجهز نفسك لحملة تقشف في الأشهر القادمة وحبذا لو كان في سعة يدك أن تصرف قرضاً فإن ذلك أفضل ).
أمر آخر مهم جداً، لبعض الأنظمة المبنية على هذه المعالجات القدرة على التعامل مع كلٍ من الـCrossfireالمقدمة من AMD والـSLI المقدمة من NVIDIA، أي يمكنك أن تختار النوع الذي تريد من هاتين التقنيتين لتشغيل أكثر من بطاقة إظهار منفصلة حتى تمخر عباب الألعاب الفيديوية كما تفعل السكين الساخنة في الزبدة الطرية، ويمكنك تغييره لاحقاً إن أردت .
((AMD))
الغريم اللاحق الذي سطع نجمه في عام 1969 في سانيفيل-كاليفورنيا، أصبح ثان أكبر مزود للمعالجات في العالم ودخل سوق معالجات الإظهار GPUs بقوة ملفتة للنظر، ولطالما كان شعاره "الخيار الأذكى" أو The smarter choice، ذلك أن لهذا الحليف القدرة المميزة على تحقيق مستويات رائعة من الأداء مقابل السعر، أو الأداء لكل ليرة، فمعالجاً سداسي الأنوية من إيه إم دي يكلف تقريباً ثلث كلفة معالج سداسي الأنوية من إنتل، ورغم عجزها على مجابهة غريمتها (فكما قلنا تبقى ميزة الأداء الأقوى لإنتل) ولكن من الملفت للنظر أن هذه المعالجات غالباً ما تحقق الأداء الأعلى في نقطة سعرية محددة، ليس للمعالجات فحسب بل للنظام ككل.
من المهم أن نعلم أن لشركة AMD وقع جميل في الحفاظ على التوافقية مع القدر الأكبر من القطع الأقدم في كل طرح جديد لتقنية حديثة، فمثلاً في وقتنا الحالي يكفل اقتناء لوحة أم بمقبس من نوع AM3 توافقية مع المعالجات القديمة والحديثة (مع التضحية بقدر ضئيل فقط من أدائها)، لنقل مثلاً أن لديك لوحة أم قديمة مزودة بمقبس معالج من نوع AM2+ ومعالجاً متوافقاً من طراز AMD Athlon X2، وأردت استبدال معالجك القديم بمعالج Hexa core سداسي الأنوية من AMD وبمقبس AM3 من قبيل Phenom II 1075T، فإنك بالتضحية بالقليل من ميزات المعالج الجديد لن تحتاج إلى تبديل اللوحة الأم فالمعالج الجديد سيتوافق مع المقبس القديم وبذا وفرنا سعر اللوحة الأم، والأجمل من هذا أنك لن تحتاج إلى شراء ذواكر من نوع DDR3 كذلك فالمعالج يدعم النوع الأقدم من الذواكر إلى جانب النوع الأحدث، أي وفرنا أيضاً كلفة الذواكر ! لله درّك يا AMDفلقد بدلنا معالجاً قديماً ثنائي النوى بآخر حديث سداسي النوى دون تغيير اللوحة الأم ولا الذواكر، ومثل هذا الأمر عسير جداً على إنتل.
إذاً إيه إم دي حليفك الحميم في حال كنت تبحث عن الإنفاق الأفضل لنقودك، حيث ستحصل على كلفة نظام كلي تمتاز بكفاءتها وفعاليتها.
((الخلاصة))
إنتل تعني الأداء بينما إيه إم دي تعني الأداء مع مراعاة السعر.







