قصة تاريخية تبين تاريخ الصراع مابين الشركتين
غالبا ما ترى شركات تتنافس في مجالات التكنولوجيا وغالبا ما تكون هذه الشركات متقاربة من حيث الأداء والميزات وهنا تكمن الصعوبة في الاختيار,وعل الأمثلة على هذه الشركات كثيرة ومنها:
(Mac Vs Pc-Intel Vs Amd- Google Vs Microsoft) وغيرها الكثير ومن اعتى واقوى المنافسات بين هذه الشركات هي التنافس بين شركتي Nvidia و Amd.........
سنروي لكم القصة التي تلخص هذا التنافس الذي ما يزال مشتعلا حتى تاريخ هذه المقالة....
الفصل الأول:كروت ال Riva و Rage :
في بداية الأمر اي في أول مسيرة Nvidia كنت ترى كروت شاشة مثل Nvidia Riva 128 وكان هذا الكرت وقتها موجود بنفس الوقت الذي وجد فيه الكرت ATI Rage 128 من قبل شركة ATI مع العلم أن التفوق كان لصالح Riva حينها ونستطيع القول بأن شركة Nvidia هي الشركة الأولى التي بدأت بانتاج كروت شاشة حديثة على مستوى جيد وجيد جدا وكانت النقلة النوعية في الكرتGeforce 256 والذي وصف بالخارق وذلك في العام 1999.
وقد كان هذا الكرت أول كرت شاشة مع شريحة تحويل وامكانيات اضاءة متميزة زكان على درجة كبيرة من السرعة حتى انه وصف بالسرعة الملعونة.
حان وقتها دور ال ATI كي تقوم بالرد..وفعلا جاء الرد وكان ردا قويا باصدارها لكروت الشاشة من سلسلة Radeon وذلك في العام 2000 وكان هذا بمثابة الرصاصة التي تطلق عند بدء السباق فقد اعلنت المنافسة وبقوة بين السلسلتين (Geforce و Radeon).
الفصل الثاني:مرحلة ال Geforce و Radeon
شهدت المرحلة الاولى من التنافس تفوقا لكروت الشاشة Nvidia من السلسلة Geforce وهي:
(Geforce , Geforce 2, Geforce 3, Geforce 4 ) على منافستها:
(Radeon 7500,Radeon 8500) من شركة ATI .
أما في المرحلة الثانية فقد نجحت شركة ATI بقلب الطاولة وذلك عندما اسدلت الستار عن الكرت Radeon 9700 Pro وهو كرت الشاشة الأول مع مظلل كامل البرمجة وكان الكرت الأقوى بكثير من أي منافس له قد سبقه.
بقي الكرت Radeon 9700 Pro هو الأفضل في ساحة كروت الشاشة ولم تقم شركة Nvidia بأي رد على هذا الكرت حتى عام 2003 وذلك مع الكرت Geforce 5800 ultra والذي كان اخفاقا حقيقيا لتلك الشركة فلم يرتقي ابدا الى مستوى التوقعات وقد لقب هذا الكرت بالكرت المنحوس.
بدأت مرحلة جديدة من المنافسة بين الشركتين وتلك البداية كانت باطلاق شركة Nvidia للكرت Geforce 6800 وكانت تتسم هذه المرحلة بان كلتا الشركتين لم تحقق اي من المتوقع ولم يكن لدى اي منهما نتائج جيدة فكان التعادل يخيم على تلك المرحلة كما يقال.
ازدادت حدة المنافسة بين الشركتين مع اعلان شركة Nvidia التقنية الثورية والتي سمتها SLI والتي تسمح بوصل أكثر من كرت شاشة في أن واحد على نفس الكمبيوتر وتزامن ذلك مع اعلان ATI ايضا عن تقنيتها الثورية المقابلة لتقنية SlI والتي سمتهاCrossfire والتي تسمح أيضا بالاستفادة من أكثر من كرت شاشة معا على نفس الجهاز وبالتالي لم يعد هناك أي فارق شاسع بين الشركتين من حيث الميزات.
الفصل الثالث:AMD واعادة التفكير ب ال Radeon:
لم يكن يوجد-قبل اطلاق ATI لكرت الشاشة Radeon HD 2900 XT- أي كرت شبيه بكروت Nvidia من السلسلة Geforce FX ورغم ذلك الاطلاق فقد وصل الكرت متأخرا ومع عدة مشاكل منها أنه دون مستوى الأداء المطلوب ويسبب الكثير من الحرارة اي يعمل بحرارة عالية مما ينعكس سلبا على ادائه وبالتالي قد هزم هزيمة ساحقة أمام منافسه من شركة Nvidia وهو الكرت Geforce 8800 ultra.
وعلى خلاف شركة Nvidia والتي كانت سعيدة بانجازاتها في تلك المرحلة قررت شركة ATI اعادة التفكير باستراتيجية وكان هناك اعتراف صريح ضمن الشركة بانها اذا استمرت على هذا الحال فلن تكون قادرة على مجاراة منافسها الشرس Nvidia التي كانت كروت الشاشة الخاصة بها في تلك الفترة تتمتع باداء عال فقررت وقتها الشركة AMD الاتجاه الى كروت الشاشة الثنائية اي التي تملك وحدتي معالجة غرافيكس على شريحة واحدة اي ببساطة ما يشابه فكرة المعالج ثنائي النوى وكان الهدف اداء عال باستخدام هذه التقنية وسعر أقل من المنافس التقليدي Nvidia.
واول ما ابصر النور بعد هذا القرار كان كرت الشاشة Radeon HD 4870 والذي أطلق في منتصف العام 2008 وقد كان ثمنه يعادل نصف ثمن الكرت المنافس له من شركة Nvidia وهو الكرت Geforce GTX 280 وكان قادرا على تحقيق 80 بالمائة من الاداء الخاص بذلك الكرت وتلك كانت بحق صفعة قوية لشركة Nvidia وصفقة رابحة لشركة AMD.

الفصل الرابع:عصر ال Direct x 11:
لم تنتظر تقنية كروت الشاشة أحدا وتغير الكثير منذ أيام سلسلة كروت الشاشة Radeon HD 4000 وسلسلة الكروت Geforce GTX 200 اللتان دخلتا الأسواق بقوة عام 2008 وقد أطلقت شركة AMD سلسلة كروت الشاشة Radeon HD 5000 السلسة الأولى في العالم التي تدعم مسرع الألعاب DX 11 من شركة Microsoft والذي شوهد في نظام التشغيل Windows 7 أو كتحديث في نظام التشغيل Windows Vista.
لم يتطلب الموضوع الكثير من الوقت لتقوم شركة Nvidia بالرد وبكل سرور بكرت الشاشة Geforce GTX 400 ومنذ ذاك الحين وهاتين الفئتين من كروت الشاشة من قبل كلتا الشركتين تتصارعان من أجل القيادة فيما يتعلق بمسرع الألعاب DX 11.
وأطلقت الشركتان كخطوة لقلب الطاولة كرتي الشاشة في وقت متقارب وهما Radeon HD 5870 و Geforce GTX 480والفضل الكبير لتشديد شركة AMD التي حافظت على سياستها المالية بما يتعلق بالتقليل من تكلفة الكرت فكان هذا الكرت مثلا بما يقل عن الكرت المنافس من شركة Nvidia بمقدار 100 جنيه استرليني.
قامت بعدها شركة Nvidia وكخطوة لقلب الموازين باضافة بليون ترانزستور اضافي لكرت الشاشة الخاص بها ليصبح العدد الكلي للترانزستورات على ذلك الكرت ما يقارب 3 بليون وقامت برفع الذاكرة الخاصة بالكرت الى 1.5 GB اي اكبر من ذاكرة الكرتRadeon HD 5870 والتي كانت 1 GB ولكن سرعان ما قامت شركة AMD بخطوة مضادة وجعلت هذا الكرت بذاكرة 2 GBومع ذلك كان سعره أقل من سعر الكرت Geforce GTX 480.
في النهاية نستطيع القول بأن ما لن تحصل عليه من هذا الكرت أي كرت الشاشة الخاص بشركة Nvidia وهو الكرت Geforce GTX 485 هو التناسب بين الأداء والسعر فرغم أنه أسرع بقليل من الكرت Radeon HD 5870 إلا أن ذلك لا يتناسب أبدا مع التكلفة الخاصة به.
الفصل الخامس:كروت الشاشة المتوسطة الأداء والكلفة
وفيما يتعلق بكروت الشاشة المتوسطة الأداء والتكلفة والصراع في هذا المجال يمكن تلخيصه بالكروت التالية:
Radeon HD 5770 وثمنه ما يقارب 125 جنيه استرليني وكرت الشاشة Radeon HD 5670 وثمنه 85 جنيه استرليني وRadeon HD 5570 وثمنه 72 جنيه استرليني بدون اي منافسة من شركة Nvidia بما يتعلق بالكروت المتوسطة الأداء والتكلفة والتي تعمل على مسرع الألعاب DX 11 حيث اكتفت Nvidia بانتاج كروت الشاشة ارخيصة نسبيا ولكن التي تعمل بشريحة قديمة أي مع مسرع الألعاب DX 10 كالكرت Gforce GTS 250 وثمنه 125 جنيه استرليني وكرت الشاشةGeforce GTS 240 وثمنه 72 جنيه استرليني.
الفصل السادس والأخير:الميزات لكلا المتنافسين
NVIDIA
|
AMD
|
قابلية البرمجة
|
السعر المناسب
|
سهولة التطوير
|
مقاييس متنوعة من حيث السعر والأداء
|
تقنية 3D Vision
|
سرعة الاصدار والانتاج
|
ألتركيز على البنية الهندسية
|
التركيز على الكم
|
يمكن القول باختصار أن الصراع مازال وسيبقى على أشده بين هاتين الشركتين وكما ذكرنا ضمن المقالة أن كلتا الشركتين تحاول التركيز على الأسلوب المناسب لها فقد قامت شركة Nvidia بالتركيز على رفع الأداء إالى أقصى درجاته وكان ذلك على حساب الموضوع المادي أي التكلفة والذي نجحت شركة AMD في تجاوزه بحيث كانت الكروت الخاصة بها غالبا أرخص بكثير من منافستها من شركة Nvidia وبأداء قريب جدا منها ولا نستطيع اهمال حقيقة أخرى أن شركة Nvidia لا تزال الأقوى إلى الأن بمجال التقنية الثلاثية الأبعاد والفضل لتقنيتها المشهورة 3D Vision وسنرى ما تخبأ الأيام المقبلة في هذا الصراع الذي كلما مرت الأيام كلما اشتد بين هاتين الشركتين العملاقتين